عزيزتي الأرملة.. لا تستسلمي للأحزان

ديسمبر 5th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

ولاء الشملول

 

 الزواج من أقدس العلاقات الإنسانية التي رزقنا الله إياها، إن لم تكن أقدسها على الإطلاق، وفقدان أحد الطرفين الآخر يمثل عبئاً عظيماً ومدعاة للحزن والألم، وقد يعتبر فقد الزوجة لزوجها أشد وطئة على نفس الزوجة وأكثر إيلاماً لها، لأن المرأة بطبيعتها الطرف الأكثر عاطفية وتأثراً، والأكثر ضعفاً، فتميل بعد وفاة الزوج إلى الحزن الشديد والانطواء والانسحاب من حياتها الطبيعية التي كانت تمارسها في حياة زوجها، وهذه مشكلة كبيرة إذ تحول الأرملة حياتها بيدها إلى جحيم، وتتحول حياتها إلى سلسلة لا تنتهي من الأحزان والآلام…

ونحن نتشارك معاً في السطور القادمة رحلة البحث عن حلول واقعية وعملية لاستكمال الحياة بأقل قدر ممكن من المنغصات، وبأكبر قدر ممكن من البهجة والانتصار على كل معوقات الاستمتاع المشروع بالحياة، فلا تعارض أبداً بين السعادة السابقة والوفاء للزوج السابق، وبين الاستمتاع بحياتك من جديد، ونحاول طرد كل ما يخصم من الصحة النفسية والجسدية للأرملة، وزرع أفضل مساحة ممكنة من الرضا داخل قلبها وعقلها وروحها، مما يسهل عليها الإجهاز على كل ما يمكن أن يهددها بسرقة عمرها في معاناة قاسية ومريرة لا تعرفها إلا من مرت بهذه المحنة أو سمح لها بالغوص في أعماق الأرامل.

نسوق في السطور السابقة نماذج حية ممن ترملن وكيف تتعامل مع الحياة وكيف تخرج من أزمتها، كي لا تحول حياتها جحيماً بيدها.

قلة الحيلة

تحادثنا مع الأستاذة نجلاء محفوظ الصحفية والكاتبة المهتمة بشئون المرأة التي تقول عن حال الأرملة بعد وفاة زوجها: في غالب الأحوال نجد أنه عقب وفاة زوجها يحيط الأهل والصديقات بالأرملة للمواساة ولإبداء التعاطف ويسرفون في إبداء الاستعداد للمشاركة في المسئولية، خاصة مع وجود الأبناء، ويبالغون في إظهار الألم لما حدث لها، والتباكي على سوء حظها من قبيل إظهار الحب لها، فتشعر بالرثاء البالغ لنفسها وتنكفئ داخليًّا وتزرع الإحساس بسوء الحظ وتضيف إليه قلة الحيلة، وتركن إلى انتظار المساعدات (الخارجية) لتعويضها عن خسارتها الفادحة.

وتحصل الأرملة عادة على كثير أو قليل مما تريده في الأيام والشهور الأولى عقب ترملها، ثم يستشعر من حولها ثقل المسئولية ويتباعدون تدريجيًّا، وللأمانة فإن مبالغة الأرملة في الاعتماد على الآخرين تسارع بانسحابهم؛ لأنهم يبدءون في التعامل معها على أنها عبء إضافي على أعباء حياتهم الحتمية، ولا أحد يحب زيادة أعبائه.

وتكمل الأستاذة نجلاء بقولها: أرى أنه من الأفضل أن تسارع الأرملة بالاستقلالية وطرد (فكرة) قلة الحيلة من ذهنها، وزرع حقيقة أن الله لا يكلف نفسًا إلا ما في وسعها، وأنه سبحانه وتعالى عندما يختبر إنسانًا فإنه يُعِدّ له الأسباب التي تؤهله للنجاح، وأننا نتغافل عن رؤيتها وليس الأرامل فقط؛ لأننا نظن أن السعي للنهوض يجهدنا بينما الاست

المزيد


مع التدين يسمو الحب وتسعد الحياة

نوفمبر 9th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

 

لم يكن التدين الإسلامي قطّ أمراً كمالياً أو زائداً عن ضروريات الحياة ، بل هو أساس بناء الحياة الإنسانية الكاملة والسليمة والسعيدة .

فالحيوانات تعيش ، والسكارى والمجرمون والملاحدة يعيشون ويأكلون ويتناسلون .

ولكن الإنسان السوى هو الإنسان الذى يفهم الحياة فى مختلف جوانبها وعلاقاتها وأهدافها ، ويفهم كيف وجدت الحياة ولماذا وما الغاية منها وإلى أين تنتهى ..

هذه القضايا لا يجيب عنها كثرة الأكل أو المال أو الشغل أو الانغماس فى الملذات والحياة المادية أو التكنولوجيا ..

• إن للدين وجوداً عقلياً ونفسياً وفلسفياً لا يستغنى عنه عاقل ..
والتدين الإسلامى هو دستورالحياة الطيبة . للفرد والأسرة والمجتمع والعالم ..

• ليس التدين بالادعاء ومجرد الإنتماء أو التظاهر ، بل هو حقائق عملية واعتقادية تعصم الفكر والعمل من الخطأ ولابد من الإلتزام بالمظهر الإسلامى والأخلاق والعقائد والشريعة الإسلامية ليكون التدين حقيقياً ..

• ليست الأسرة الم

المزيد


صور من المرأة التقية

نوفمبر 9th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

  أفكار تجعل من غرفة النوم أكثر رومانسية بالصور
أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حافلة بذكر المرأة التقية التي تنأى عن التبذل، وتلتزم أمر الله ورسوله صلى الله علية وسلم وتنتهي عما يغضب الله تعالى، فينعكس تقواها على البيت رحمة وسعادة وعلى المجتمع صفاء ونقاء، وعلى الحياة صلاحاً وإصلاحاً.

ألم يقل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة» ويوصي الزوج المؤمن بامرأته المؤمنة خيراً: «لايفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي عنها آخر» وفي حجة الوداع قال:« ألا واستوصوا بالنساء خيراً».

وها أنا أقدم صورا من النساء التقيات في أحاديثه صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث الذي رواه عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في النفر الثلاثة الذين باتوا في الغار، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فتوسلوا إلى الله تعالى أن ينجيهم فذكروا صالح أعمالهم، يقول الثاني منهم: «اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي، وفي رواية، كنت أحبها كأشد مايحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها، فامتنعت مني حتى ألمّت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: اتق الله، ولاتفض الخاتم إلا بحقه. فقد كانت نقية لم تمكنه من نفسها ابتداء، فلما ضعفت لفقرها، وكاد الفقر أن يكون كفراً، اضطرت إلى ماطلب وذكرته بالله تعالى وتقواه، وهزت فيه المشاعر الإيمانية وأن عليه- إن أرادها- أن يتزوجها حلالاً ولايقع عليها زنا، فارعوى وتاب إلى الله تعالى، فكان لها الفضل الأكبر عليه حقيقة، في ا

المزيد


كيف يكون بيتك سعيداً

نوفمبر 8th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن

 
إخواني
كلنا يبحث ويريد البيت المسلم السعيد البيت الذي فيه المأوى الكريم والراحة النفسية البيت الذي ينشأ في جنباته جيل صالح فريد ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ))الروم21فيا ترى هذا البيت السعيد ما هي سماته وما هي صفاته .

إخواني
البيت نعمة لا يعرف قيمته وفضله إلا من فقده وعاش في ظلمات سجن أو في غربة أوفي فلاة قال تعالى : (( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا))
البيت نعمة من نعم الله على عباده يجد المسلم راحته وهدوء باله وفيه السكن والراحة والمودة في خضم مشاكل الحياة .

إخواني
إنّ طريق الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة لا يبدأ إلا بِصلاح البيوت وتربيتها على الإيمان والقرآن والذكر .
أما الخسارة فستكون فادحة وعظيمة يوم يخسر الإنسان أهله ويُضّيع من يعول : ((قل إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ))الزمر15

إخواني
إن العلاقة الزوجية ليست علاقة دنيوية مادية ولا شهوانية بهيمية فهي أسمى وأعلى من ذلك إذ هي علاقة روحية كريمة إذا ترعرعت ونمت امتدت إلى الحياة الآخرة بعد الممات .
((جنات عدنٍ يدخلونها ومن صلح من أباءهم و أزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب))غافر

البيت السعيد أخوة الإسلام أمانة يحملها الزوجان وبهما تنطلق مسيرة هذا البيت فإذا استقاما على منهج الله قولاً وعملاً وتزيناً بزينة النفوس ظاهراً وباطناً .
وتجملا بحسن الخلق والسيرة الطبية أصبح هذا البيت مأوى النور وإشعاع الفضيلة وأصبح منطلقاً لبناء جيل صالح وصناعة مجتمع كريم وأمه عظيمة وحضارة راقية يبدأ من صلاح الزوجين فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
إخواني

البيت السعيد هو البيت الذي جعل منهجه الإسلام قولاً وعملاً .

البيت السعيد هو حصانة للفطرة من الإنحراف ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ((كُلُّ مَوْلود يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ وَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانَهُ أَوْ يُنَصِّرَانَهُ أَوْ يُمَجِّسَانَهُ، كَمَا تَنْتُجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ))متفق عليه
قال ابن القيم وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدنيا وسننه فأضاعوهم صِغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً .

إخواني
ما أجمل أن يجمع الأب أبناءه فيقرأ عليهم القرآن ويسمع ويسرد عليهم من قصص الأنبياء والصحابة ويغرس فيهم الأخلاق العالية .

إخواني
إن أهم رسالة للبيت المسلم هي تربية الأولاد التربية الصحيحة لا غبش فيها ولا تشوه ولا تربية لا بتحقيق القدوة الحسنة في الوالدين .
القدوة في العبادات والأخلاق القدوة في الأقوال والأعمال القدوة في المخبر والمظهر فيأمر الأب أولاده بالصلاة وهو أول المصلين ويأمرهم بالأخلاق وهو أعلاهم خُلقاً ويحثهم على الصدق وهو أصدقهم
مشى الطاووس يوماً باختيال
فقلّده بمشيته بنوه
فقال علام تختالون فقالوا
بدأت به ونحن مقلدوه
وينشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوداه أبوه
فالأولاد مفطورون على حب التقليد وأول من يقلد الطفل أباه وأمه لكن عندما انشغل الآباء عند تربية أبناءهم والقيام بالقوامة على نساءهم والحفاظ على أبناءهم من قرناء السوء والضياع والدمار عند ذلك تحطّمت الأسر والبيوت وضاع جي

المزيد


كيف تجتاز الأسرة أيام الامتحانات ؟

يونيو 20th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

فى كل عام تهل علينا هذه الأيام , وتحمل معها , أجواء جديدة , تسمى : ( الامتحانات ) من أول أن تطرق علينا الأبواب حتى تنتهي , وتحمل معها التوتر والاضطراب والشجار و المشكلات الزوجية , والأزمات الأسرية , فهل ما يحدث سببه : الامتحانات حقا أم هى بريئة من ذلك ؟

 فقد تكون المشكلة منا فى عدم التعامل معها كما ينبغى ؟ أو تكون من أبنائنا الذين يتأثرون بما يحيط بهم وفى داخلهم من مشكلات خفية ؟ أو تكون من نظام التعليم والجو المدرسى والمعلمين ؟ أو تكون وهما فى خيالنا أو شبحا لا  وجود له يرعب قلوبنا .. ويشتت أفكارنا ؟ .

 ورغم ذلك كله : فالامتحانات على الأبواب , ثم هى تجتاز الأبواب , ثم نجد أنفسنا فى الامتحانات , هذا هو جو أسرنا فى هذه الأيام , فكيف نتعامل معها ؟ وكيف نجتاز هذه الأيام بهدوء وصفاء وأمان ؟ .

1 – ماذا تريد  الأسرة من الأبناء ؟
بداية هل نريد تفوقا علميا لأبنائنا فقط ؟ أم نريد لهم تفوقا إيمانيا وتربويا ؟ . هل مهمة الأسرة فى نقل وغرس القيم التعليمية أم التدين والالتزام والثقافة الأسرية ؟ , وبالإجابة علي التساؤلين تطمئن الأسر , وتهدأ الأحوال , لنتعامل برفق ونجاح , نحن بالفعل نريد تفوقا إيمانيا وتربويا , وليس معنى ذلك ألا نريد تفوقا علميا ! ولكن ما الأولوية التى توافق طبيعة الأسرة ؟ إنها التربوية والايمانية بالتأكيد , والنتيجة : تتعامل الاسرة مع الواقع العلمى للأبناء بمستوياتهم المختلفة دون إجبار أو إكراه أو طلب المستحيل ! .

 وقد أثبتت الدراسات أن قيم الأسرة التى تنقل للأبناء هى الأخلاق والتدين لأنهما يحتاجان إلى قدوة وملاصقة ورؤية ومعاشرة , ولا يحقق ذلك إلا الاسرة , ومهمة الوالدين فى ذلك أساسية ودافعة وقوية وطبيعية .

2 – هل الامتحانات حقا شبح كل عام ؟

لقد اتفق علماء التربية أن أفضل تعامل فى أيام الامتحانات تتمثل فى:

1– الاستعانة بالله والإقبال عليه فبيده وحده التوفيق والنجاح

2 – احتساب الجهد من الآباء لله تعالى دون نظر إلى النتائج

3 – المذاكرة وسيلة وليست غاية حتى لا يكون هناك أى قلق

 4 – بذل المجهود فى المذاكرة ثم الرضا بقضاء الله تعالي

5 – تميز المسلم اليوم واجب ولكن ليس فى اتجاه أو مجال واحد

6 – الإسلام يحث على العلم والحضارة وهى مسئولية ذاتية .

فى ضوء هذه الاتفاقات , فليست الامتحانات شبجا كما يتصور البعض نواجهه بالمعارك , وإنما لابد من الاستيعاب القائم على الفهم وحفظ ما يمكن حفظه من قوانين وقواعد وأسس , ولو أننا كآباء وأبناء تعرفنا على البصائر الثلاث لأرحنا واسترحنا : ( اعرف نفسك واعرف شخصيتك واعرف هدفك فى الحياة ) .

ولذلك المطلوب حتى ينجح أولادنا فى مراحلهم الدراسية المختلفة من الحضانة إلى الجامعة  أمران : الأول إزالة النفور لدى أبنائنا , الذى قد يكون من طبيعة المادة , أو ممن يعرض المادة , أو من الأصحاب والشلة , والث

المزيد


أحوال النساء في الجنة

يونيو 4th, 2008 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , جنة دنيا وآخرة

 

أحوال النساء في الجنة


سليمان بن صالح الخراشي
ترتيب / أبي عمرو محمد الكريمي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإني لما رأيت كثرة أسئلة النساء عن أحوالهن في الجنة وماذا ينتظرهن فيها أحببت أن أجمع عدة فوائد تجلي هذا الموضوع لهن مع توثيق ذلك بالأدلة الصحيحة وأقوال العلماء فأقول مستعينا بالله:

(1): فائدة
لا ينكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن في الجنة من الثواب وأنواع النعيم، لأن النفس البشرية مولعة بالتفكير في مصيرها ومستقبلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر مثل هذه الأسئلة من صحابته عن الجنة وما فيها ومن ذلك أنهم سألوه: الجنة وما بنائها؟ فقال: «لبنة من ذهب ولبنة من فضة…» [الراوي: عبدالله بن عمر- خلاصة الدرجة: إسناده حسن بما قبله- المحدث: المنذري- المصدر: الترغيب والترهيب- الصفحة أو الرقم: 4/372] إلى آخر الحديث. ومرة قالوا له: “يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟” فأخبرهم بحصول ذلك. [الراوي: أبو هريرة- خلاصة الدرجة: تفرد بن الجعفي- المحدث: الخطيب البغدادي- المصدر: تاريخ بغداد- الصفحة أو الرقم: 1/388
].

(فائدة :(2
أن النفس البشرية –سواء كانت رجلا أو امرأة– تشتاق وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملذات وهذا حسن بشرط أن لا يصبح مجرد أماني باطلة دون أن نتبع ذلك بالعمل الصالح فإن الله يقول للمؤمنين: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الزخرف:72]. فشوّقوا النفس بأخبار الجنة وصدّقوا ذلك بالعمل
.

(فائدة :(3
أن الجنة ونعيمها ليست خاصة بالرجال دون النساء إنما هي قد أعدت للمتقين {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [سورة آل عمران:133]، من الجنسين كما أخبرنا بذلك تعالى قال سبحانه: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} [سورة النساء:124
].

(فائدة: (4
ينبغي للمرأة أن لا تشغل بالها بكثرة الأسئلة والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنة: ماذا سيعمل بها؟ أين ستذهب؟ إلى آخر أسئلتها.. وكأنها قادمة إلى صحراء مهلكة! ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولها الجنة تختفي كل تعاسة أو شقاء مر بها.. ويتحول ذلك إلى سعادة دائمة وخلود أبدي ويكفيها قوله تعالى عن الجنة: {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [سورة الحجر:48]، وقوله: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة الزخرف:71]. ويكفيها قبل ذلك كله قوله تعالى عن أهل الجنة: {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة المائدة:119
].

(فائدة: (5
عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواع المأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للجنسين (الذكر والأنثى) فالجميع يستمتع بما سبق. ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من (الحور العين) و (النساء الجميلات) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا؟
!

والجواب:
1- أن الله {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء:23]، ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول
:

2- ن من طبيعة النساء الحياء– كما هو معلوم –ولهذا فإن الله – عز وجل– لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه.

3- أن شوق المرأة لل
المزيد





من أراد زاداً فالتقوى تكفيه ***** من أراد عزاً فالاسلام يكفيه من أراد عدلاً فحكم الله يكفيه ****** من أراد أنيساً فذكر الله يكفيه من أراد جليساً فالقران يكفيه ****** من أراد واعظاًفالموت يكفيه من أراد غنى فالقناعة تكفيه ***** من أراد زينة فالعلم يكفيه من أراد جمالاً فالاخلاق تكفيه ***** من أراد راحة فالاخرة تكفيه