بيوت المؤ منين

من أجل بيوت يعمرها الايمان ويرضى بها الرحمن.

    

انصر الحق ولو بكلمة  

الأحد,شباط 10, 2008


مشاكل الآباء.. حينما تطحن الأبناء !
[ 22/07/2007 - 11:14 م ]
بقلم: أ. صادق قنديل

<!--Start Article Content-->

جلس الطالب الذكي المجتهد على حجر في فناء المدرسة، واضعا يده على رأسه في وجوم، انتبهت لحاله فأسرعت إليه، ووقفت بجواره ملقيا عليه السلام، لكنه لم يرد.

يا فلان ارفع رأسك.. استجاب لي، وقد بللت الدموع وجه، سألته: ما بك يا محمد. صرخ بأعلى صوته :أبي.. أمي.. إن رسبت في توجيهي هذا العام فهما السبب، هدأت من روعه وقلت له: ما الأمر؟ قال: المشاكل بينهما تذبحني..تقتلني.

جلست مع نفسي، طويلا، وأنا أفكر في الطريقة التي يمكنني فيها مساعدة"محمد" من دون الاتصال بوالديه مباشرة، (بناءً على طلبه)، وبعد الاستعانة بالله، هداني ربي لأن أكتب رسالتين، الأولى لأبيه والأخرى لأمه، ومما شجعني على ذلك أن محمداً أخبرني إنهما على درجة من الثقافة.

كتبت لوالده أقول :أيها الأب الكريم ، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله لي ولك المثوبة والأجر، أسأل الله أن يجعلك أباً راعياً وقائماً بحقوق الرعاية كما يريد الله - سبحانه وتعالى - ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد )، ويقول - صلى الله عليه وسلم - ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )، أيها الأب الكريم، إن الله سوف يسألك عن رعيتك ، عن أطفالك، عن بناتك، عن مستقبل هذا البيت. أيها الأب الكريم : إن من أعظم ما يطالبك به دينك الحنيف أن تزرع الايمان في بيتك ، وأن تخرج من بيتك كل ما فيه إغضاب لله عزوجل ، وأن تحرم على بيتك الأغنية الماجنة ، والمسلسل المهدوم ، والمجلة الخليعة ، الجلسة اللاغية، فعليك أيها الأب أن تكون إماما يقتدى بك أبناؤك.

أيها الأب الكريم : إن بعض الآباء تركوا بيوتهم ، وذهبوا إلى أمور الدنيا وأشغالها وأعمالها ، فانتكست بيوتهم وخلت من التربية التي يريدها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت هباء منثورا قال الله عز وجل -: ( أمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمَّن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ).

أيها الأب الكريم، بعض الآباء ضيعوا بعض الأبناء بسبب وجود مشاكل بينهم وبين زوجاتهم، أعرف شاباً سمه محمد، صرخ بأعلى صوته أبي... أمي... إن رسبت في توجيهي هذا العام فهما السبب، ألست معي أيها الأب الكريم أن في الحياة توجد مصالح، والشرع أمرنا أن نأخذ بالمصلحة الأكبر والأحسن والأشمل، فمصلحة ولدك الذكي أكبر وأشمل وأحسن من مصلحة نفسك والانتصار لها في أن تحل مشاكلك مع زوجتك من طريقك أنت وحدك، وعلى هواك، ولكن أقول لك أيها الأب: الوقت ليس معك الآن، فولدك سيرسب إن لم توفر له أسباب النجاح في بيتك ما شعورك، بل ما موقفك إن خرجت نتيجة ولدك وهو راسب؟ أظن أنك رسبت معه.

والسلام عليك

أما والدة محمد، فخاطبتها قائلا :

أيتها الأم النبيلة، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أنت حفيدة عائشة وأسماء وزينب - رضي الله عنهن - أنت مدرسة الوعي .. الأم مدرسة إذا أعدتها أعددت شعبا طيب الأعراق.

أيتها الأم أما لك قدوة في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - التي ربت بيتها على تقوى من الله، وكانت بعد وفاة النبي تتلو كتاب الله وتبكي آناء الليل وأطراف النهار، أما لك في أسماء ذات النطاقين قدوة، تلك التي ربت عبد الله بن الزبير إماماً وقائدا وزعيماً وخطيباً وشهيداً في سبيل الله ... أتاها يقول : أخشى يا أماه أن يمثل بي أعدائي بعد القتل قالت : وما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها، هل نسيت بعد هذا أن لك ولد اسمه محمد؟ عهدي به أن أخلاقه تشبه أخلاق الزبير، فلا تدفعي ولدك إلى الرسوب في توجيهي هذا العام، عليك أن تهيئي له أسباب النجاح، فمصلحة ولدك أسمى وأغلى الأشياء.

ما موقفك يوم أن تسمعي خبر رسوب ولدك؟ إنه الكارثة! تعالى عن جميع المشاكل الآن، وعليك بالصبر كما وصى الحبيب، وأسوأ شيء في الحياة أن يكسب الانسان عداوة أولاده وبناته .

والسلام عليك

أما لقرائنا الكرام، فنقول للآباء والأمهات منهم : اهتموا بأبنائكم في أيام الامتحانات، هيئوا لهم أجواء الدراسة، خففوا من الزيارات، شجعوهم بعبارات الود والثقة بالنفس، تذكروا أولادنا أملنا بعد الله في المستقبل، أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض .. يا رب اكتب النجاح لجميع طلابنا الأعزاء وطالباتنا الفضليات.

<!--End Article Content-->


في14,حزيران,2008  -  08:30 مساءً, مجهول كتبها ...

و ما هي نتائج الرسالة ... ايجابي ام سلبي ؟؟


من أراد زاداً فالتقوى تكفيه ***** من أراد عزاً فالاسلام يكفيه من أراد عدلاً فحكم الله يكفيه ****** من أراد أنيساً فذكر الله يكفيه من أراد جليساً فالقران يكفيه ****** من أراد واعظاًفالموت يكفيه من أراد غنى فالقناعة تكفيه ***** من أراد زينة فالعلم يكفيه من أراد جمالاً فالاخلاق تكفيه ***** من أراد راحة فالاخرة تكفيه