درر27
كتبهاأم عبد الرحمن ، في 24 ديسمبر 2007 الساعة: 17:57 م
العسجد
العسجد هو :الذهب، وقيل اسم له،
وقيل اسم جامع للجوهر كلها من الدر والياقوت
ومضة : إذا أصبحتِ فلا تنتظري المساء
العسجدة الأولى :
يا سامية المقام
رُبَّ أمـــــرٍ تتقيــــه
جـــرَّ أمـــراً ترتجيــه
أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة
، كوني كالنخلة بعيدةً عن الشر ، رفيعةً عن الأذى ،
تُرمى بالحجارة فتسقط تمراً ، دائمة الخضرة
صيفاً وشتاءً
، كثيرةَ المنافع ، كوني سامية المقام
عن سفاسف الأمور
، مصونة الجناب عن كل ما يخدع الحياء ،
كلامُكِ ذكرٌ ، ونظركِ عبرة ؛ وصمتُكِ فكر ،
حينها تجدين السعادة والراحة ، فيُنشر لك القبول
في الأرض ، وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء
الصادق من الخَلْق ، ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ
، وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ، نامي على زجل دعاء
المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ
، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ،
وإنما في طاعة الحميد ، وليست في لبس الجديد ،
ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .
إشراقة : لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ،
وستصادفكِ
عقباتٌ تخمد الهمة ،
عقباتٌ تخمد الهمة ،
فلا تدعيها تتغلب عليك .
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~
ومضة : ادعوني أستجب لكم
العسجدة الثانية :
اقبلي النعمة ووظِّفيها
كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها
لله ، في طيِّ المكاره كامنة
وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء
شرباً ووضوءاً وغسلاً ، وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً
، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ، واقطفي من
الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ، وانظري في البحار ،
وسيري في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك
القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ
الله به عليكِ ، وإياكِ والتنكر لنعم الله :يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ
اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ، إياكِ والجحود ،
وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ،
وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل
أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ،
لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟،
لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟
: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً …
فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ،
واحمدي الله عليها .
إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب
مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة !
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
ومضة :لا تقنطوا من رحمة الله
العسجدة الثالثة :
مع الاستغفار
الرزقُ المدرار
أجارتنا إن الأماني كواذبٌ
وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ
قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من
عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت
الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري
، وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم
، فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف
باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما
أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم
وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله : (( من أكثر من
الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن
كل ضيقٍ مخرجاً )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار
، وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى
جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ،
فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول
على طلاب منطقته ، وحفظ القرآن كاملاً ،
وصار محلَّ عنايةِ الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً
، وصرنا في عيشة هنية ، وأصلح الله لي كل أبنائي
وبناتي ، وذهب عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ،
وصرت أسعد امرأة .
إشراقة : إذا استسلمتِ لليأس
فإنك لن تتعلمي شيئاً ،
ولن تظفري بالسعادة .
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
ومضة : إنه لا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرون
العسجدة الرابعة :
الدعاء يرفع البلاء
قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت
ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ
لي صديق عابد صالح أصيبت زوجته بمرض السرطان
ولها منه ثلاثة أبناء ، فضاقت به الدنيا بما رحبت
، وأظلمت الأرض في عينه ، فأرشده أحد العلماء إلى قيام
الليل والدعاء في السحر مع الاستغفار والقراءة في
ماء زمزم لزوجته ، فاستمر على هذا الحال ، وفتح الله
عليه في الدعاء ، وأخذت زوجته تغسل جسمها بماء
زمزم مع القراءة عليه ، وكان يجلس معها من صلاة الفجر
إلى طلوع الشمس ، ومن صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، يستغفرون الله ويدعونه ، فكشف الله ما بها وشافاها
وعافاها وأبدلها جلداً حسناً وشعراً جميلاً ، وقد تعلقت
بالاستغفار وصلاة الليل ، فسبحان المشافي المعافي
لا إله إلا هو ، ولا ربَّ سواه .
فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من
الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن
الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ
إشراقة : افحصي ماضيكِ وحاضركِ ،
فالحياة مكونةٌ من
تجارب متتابعة يجب أن يخرج
تجارب متتابعة يجب أن يخرج
المرءُ منها منتصراً
.
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
ومضة : وكان بالمؤمنين رحيما
العسجدة الخامسة :
احذري اليأس والإحباط
والحادثات وإن أصابك بؤسُها
فهو الذي أنباك كيف نعيمُها
سُجِن شابٌ ليس لوالدته إلا هو ، فذهب النوم عنها
وأخذ الهم منها كل مأخذ ، وبكت حتى ملَّ منها البكاء
، ثم أرشدها الله إلى قول : (( لا حول ولا قوة إلا بالله ))
، فكررت هذه الكلمة العظيمة التي هي كنز من كنوز
الجنة ، وما هي إلا أيام – بعدما يئست من خروج ابنها –
وإذا به يطرق الباب فامتلأت سروراً وغبطةً وبهجةً
وفرحاً ، وهذا جزاء من تعليق بربه وأكثر من دعائه
وفوَّض الأمر إليه ، فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله
، فإنها كلمة عظيمة ، فيها سرُّ السعادة والفلاح
، فأكثري منها ، وطاردي بها فلول الهمِّ ، وكتائب
الحزنِ ، وأشباح الاكتئاب ، وأبشري بسرور من الله
وفرج قريب ، وإياك أن ينقطع بكِ حبلُ الرجاء ، أو
تصابي بالإحباط ، فإنه ما من شدةٍ إلا ولها رخاء
، وما من عسرٍ إلا وبعده يسر ، سُنَّةٌ ماضية
، وقضيةٌ مفروغٌ منها ، فالله الله في حسن الظن بالله
، والتوكل عليه ، وطلب ما عنده ، وانتظار الفرج منه .
إشراقة : لا تجعلي من متاعبكِ وهمومكِ
موضوعاً للحديث ؛
لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاًَ
لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاًَ
بينك وبين السعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصيحة | السمات:نصيحة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج











.gif)
.gif)




































































