درر25
كتبهاأم عبد الرحمن ، في 24 ديسمبر 2007 الساعة: 16:40 م

وإني لأرجو الله حتى كأنني
أرى بجميل الصَّبْرِ ما الله صانعُ
إذا أصبحت فتذكري أن الصباح قد أطلَّ على
آلاف البائسات وأنت منعمة ، وعلى آلاف الجائعات
وأنت شبعانة ، وعلى آلاف المأسورات وأنت حرةٌ
طليقة ، وعلى آلاف المصابات والثكلى وأنت سعيدةٌ
سالمة ، كم من دمعةٍ على خد امرأة ، وكم من لوعة في
قلب أم ، وكم من صراخٍ في حنجرة طفلة ، وأنت
باسمةٌ راضية ، فاحمدي الله على لطفه وحفظه وكرمه .
اجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، واستخدمي الأرقام
والإحصائيات : كم عندك من الأشياء والأموال
والنعم والمسرات والمبهجات ؛ جمالٌ ومالٌ وعيالٌ
وظلالٌ وسكنٌ ووطنٌ ومِنَن ، ضياءٌ وهواءٌ وماءٌ
وغذاءٌ ودواءٌ ، فافرحي ، واسعدي ، واستأنسي .
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ
طُويَت ، أتاح لها لسانَ حسودِ
عمرك المحسوب هو عمر السرور والفرح
والرضا والسكينة والقناعة ، أما الجشع والطمع
والهلع فليس من عمرك أصلاً ؛ فهو ضد صحتك
وعافيتك وجمالك ، فحافظي على الرضى عن الله ،
والقناعة بالمقسوم ، والإيمان بالقدر ، والتفاؤل
بالمستقبل ، وكوني كالفراشة خفيفة الظل
، بهيجة المنظر ، قليلة التعلق بالأشياء ، تطير من
زهرةٍ إلى زهرةٍ ، ومن تلٍّ إلى تلٍّ ، ومن روضةٍ إلى
روضةٍ ، أو كوني كالنحلة ، تأكل طيِّباً وتضع طيِّباً
، وإذا سقطت على عود لم تكسه ، تمسُّ الرحيق
ولا تلسع ، وتضع العسل ولا تلدغ ، تطير بالمحبة
، وتقع بالمودة ، لها طنينٌ بالبشري ، وأنينٌ بالرضوان
، كأنها من ملكوت السماوات هبطت ، ومن عالم
الخلود وقعت .
~~~~~~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورت
ما كان يُرف طيبُ عَرْفِ العودِ
كوني صاحبة همةٍ عالية ، أرجوك في الصعود
دائماً ، أرجوك بالاستمرار أبداً ، احذري الهبوط
والسقوط ، واعلمي أن الحياة دقائق وثواني ،
وكوني كالنملة في الجدِّ والمثابرة والصبر ، حاولي
دائماً ، توبي فإن عدت إلى الذنب فعودي إلى
التوبة ، احفظي القرآن فإن نسيت فعودي إلى
حفظه مرةً ثانيةً وثالثةً …. وعاشرة ، المهم أن
لا تشعري بالفشل والإحباط ؛ لأن التاريخ لا يعرف
الكلمة الأخيرة ، والعقل لا يعترف بالنهاية المرة
، بل هناك محاولة وتصحيح . إن العمر كالجسم
يمكن أن تُجرى له عمليةٌ جراحيةُ تجميلية ، إن العمر
كالبناء يمكن أن يُرمَّم ، وأن يُشاد من جديد
، وأن يُجَمَّل بالطلاء والدهان ، فإياكِ ومدرسة
الفشل والإخفاق ، وأزيلي من ذهنك توقعات
المرض ، والكوارث ، والمصائب ، والمحن،
والله يقول: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
~~~~~~~~ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ
إني وإن لُمْتُ حاسديَّ فما
أُنكر أني عقوبةٌ لَهُمُ
إن امرأةً مسلمةً تعيش في كوخ ، تعبد ربها
، وتصلي خمسها ، وتصوم شهرها ، أسعد من
امرأة تعيش في قصر شاهق بين العُبْدان والقيان
والعيدان والكيزان ، وإن مؤمنةً في بيت من شعر
، على خبز الشعير ، وعلى ماء الجرة ، معها مصحفها
ومسبحتها ، أسعدُ عيشاً من امرأة تعيش في برج
عاجي ، وفي غرف مخملية ، وهي لا تعرف ربها ،
ولا تذكر مولاها ، ولا تتبع رسولها . أجل افهمي
معنى السعادة ؛ فليس هو المعنى الضيق المحرف
الذي يتوهمه كثير من الناس ، فيظنونه في الدولار
والدينار والدرهم والريال ، والمفروشات ، والملبوسات ، والمطعومات ، والمشروبات ، والمركوبات ،
كلا وألف كلا !… السعادة رضا قلبٍ ، راحةُ ضميرٍ
، قرارُ نفسٍ ، فرحةُ روحٍ ، انشراحُ بالٍ ، صلاحُ حالٍ
، استقامة خُلُقٍ ، تهذيبُ سلوكٍ ، مع قناعةٍ وكفاف .
ّّّّّّّ~~~~~~~~~~~~~ّّّّّ~~~~~~~~~~~~
عسى الهم الذي أمسيتُ فيه
يكون وراءه فرجٌ قريبُ
جرِّبي حظك مع كتابٍ نافع ، أو شريط مفيدٍ ،
قراءةً واستماعاً ، أنصتي لتلاوةٍ عطرةٍ من كتاب الله
، علَّ آيةٍ واحدة تهزُّ كيانَكِ ، وتنفُذُ إلى أعماقكِ ،
وتخاطب وجدانك، فيكون معها الهداية والنور،
ويذهب معها اليأس، والشك ، والشبهة ،
والقنوط ، طالعي في دواوين السنة ،
واقرأي كلام الحبيب في(رياض الصالحين)
؛ لتجدي الدواء الناجع ، والعلم النافع ،
الذي يُحصِّنك من الزلل ، ويحفظك من الخلل ،
ويشافيك من العلل ؛ فدواؤك في الوحي كتاباً وسنةً
، وراحتك في الإيمان ، وقرة عينك في الصلاة ،
وسلامة قلبك في الرضا ، وهدوء بالك في القناعة
، وجمال وجهك في البسمة ، وصيانة عرضك
في الحجاب ، وطمأنينة خاطرك في الذكر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصيحة | السمات:نصيحة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج











.gif)
.gif)




































































