"التحرش الجنسي " الإسلام هو الحل
كتبهاأم عبد الرحمن ، في 17 نوفمبر 2008 الساعة: 11:45 ص

التحرش الجنسي ،الفساد الأخلاقي ، طغيان المادة ، الغرق في وحل الشهوة ، الخيانة الزوجية ، المتعة الحرام ، كلها أوجه متعددة لجريمة واحدة وهى الانحلال الأخلاقي ، فقد أصبح المجتمع العربى ، يعانى من حالة انفلات أخلاقي ، وتغييب كامل لمنظومة القيم ، التي وقفت حارسا أمينا لمجتمعاتنا الإسلامية والعربية ، على مدار قرونا عديدة، لكن مع تنامي التيار المادي وطغيان إعصار الإباحية الذي أجتاح وسائلنا الإعلامية ، المقروءة والمسموعة والمرئية ، كان من الطبيعي إن يقع ثلثي رجال العرب فى جريمة التحرش الجنسي وان تتعرض أكثر من 83% من نسائنا لخدش حيائهم بدرجات مختلفة وهذه الإحصائيات ليست من عندي لكنها خلاصة دراسة أجراها المركز المصري لحقوق المرأة ، وشملت عينة من ألفي رجل وامرأة مصريين و109 امرأة أجنبية، كما اثبت هذه الدراسة أن نسبة الرجال الذين اعترفوا بارتكابهم التحرش الجنسي 62%، بينما بلغت نسبة النساء اللواتي قلن إنهن تعرضن لهذه الممارسات 83% نصفهن قلن إن ذلك يحدث يوميا
ولم تزد نسبة النساء اللواتي قمن بتبليغ الشرطة عن 2.4%، وذلك لأنهن لا يرون جدوى في ذلك.
ومن هنا لابد أن نحدد أسباب هذه الظاهرة ومنها
* الإباحية التي تجتاح وسائل الإعلام مثل القنوات الغنائية و الكليبات التي تخصصت في أثارة الغرائز لدرجة جعلت شبابنا لا يفكر إلا في كيفية إشباع شهوته الجنسية المكبوتة، وكم الأفلام الذي أصبح يعتمد اعتماد كلى على اللقطات الساخنة داخل غرف النوم ويكفينا ان هناك مخرجات تفتخر بأنها ملكه أفلام الجنس والأغراء ، بل أن هناك أصحاب بعض القنوات الفضائية كالملياردير الشهير خرج علينا ليؤكد لنا أنة لن يمنع ظهور اللقطات الساخنة على فضائيته حتى ولو كان زنا صريحا ، بل نجد مما زاد هذه الظاهرة توحشا ما تقوم به بعض الصحف من نشر صور شبه عارية أصبح المراهقين يتناقلوها بينهم بصورة مخيفة فيما بينهم وذلك بخلاف ما تحتويه الشبكة ألعنكبوتيه الانترنت من كم جنسي ضخم أطاح بحياء وأخلاق شبابنا .
* ومن أسباب هذه الظاهرة أيضا ما ترتدية الفتيات من ملابس مثيرة وشفافة تثير الغرائز .
* ضعف دور الأسرة في تعميق منظومة الأخلاق والقيم وعدم مراقبتها لسلوكيات أبنائها والاكتفاء بتسمين البدن لا بتهذيب الأخلاق .
* الضغوط المستمرة من قبل النظام والأمن على كل ما هو إسلامي وإظهار المتدين فى ثوب الإرهابي او المتطرف مما دفع الشباب الفرار من التدين خوفا على أنفسهم من دخول دائرة الاشتباه الأمني
* عدم قيام المؤسسات التعليمية بدورها في غرس القيم والأخلاق في نفوس الطلاب بل نجد ان المدارس تحولت إلى ساحات للانحراف الأخلاقي والمعاكسات بل وتعاطي المخدرات .
* الدعوات الدائمة بالتغريب والتحرر من القيم والهوية والثوابت والانسياق الكامل فى ركب الغرب والتشبه بهم فى القيم والأخلاق والسلوكيات في حين تغافل أصحاب هذه الدعوات عن الاستفادة بعلوم الغرب وتقدمها وكأنهم عمدوا نقل الفاسد لنا وتركوا ما بحضارة الغرب من تقنية وتقدم .
* التراخي الأمني في التعامل مع الظاهرة وضعف العقوبات القانونية لمرتكبي هذه الجريمة .
الإسلام هو الحل
ولكن يبقي السؤال ما هو الحل لهذه الظاهرة التي أطاحت بحياء المجتمع وكشفت عوراته ؟
والإجابة تكمن في الدين والتدين المعتدل البعيد كل البعد عن الغلو أو التطرف فظاهرة التحرش الجنسي ما هي إلا ثمرة لطغيان المادة على الروح والضعف الإيماني والبعد عن قيم الدين وأخلاقياته فمن خلال التدين يحدث التوازن النسبي بين المادة والروح داخل الإنسان ومن خلال ارتفاع إيمانيات الشباب تعزز القيم الروحية والأخلاقية فهاهو نبينا محمد صلي الله علية وسلم يضع روشتة علاج فعال للشباب لترشيد الشهوة وتهذيبها وذلك بقوله (يا معشر الشباب، من استطاع الباءة (القدرة المالية ) فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) والصوم هنا للترفع عن الشهوات وعلو الروحانيات حتى يتيسر لهم أمر الزواج .
وانظروا لموقف النبي من الذي جاء يطلب منه أن يحل له الزنا فقال له النبي هل ترضاه لأمك أو زوجتك أو أختك أو ابنتك فستنكر الرجل ذلك ورفضه فأكد له النبي صلى الله علية وسلم ان النساء كمثل نسائه لا يرضي لهم ذويهن بالزنا فقام الرجل كارها لأمر الزنا بعد دعاء النبي الكريم له .
لذا أذا تمكن الإيمان من القلوب سنجد شبابنا يغض البصر ويرتفع بروحانياته على شهواته ويستشعر بمراقبة الله له كما لم يغفل الإسلام عن تأديب من خان ضميره ودينه ووضع حد الحرابة للمفسدين في الأرض ومن يحاولون ترويع الآمنين أو الاعتداء على الأعراض سواء بالاغتصاب أو التحرش وجاءت العقوبة أم بالسجن أو النفي أو القتل أذا كان الأمر مستفحلا مهدد لأمن المجتمع .
التحرش الجنسي أو الاغتصاب ، ظاهرتين غريبتين على مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، غرسهما الشيطان وأعوانه في نفوس ضعاف الإيمان ، وإذا أردنا نتخلص من هذا الانحلال الأخلاقي فعلينا بالعودة للنبع الصافي الكتاب والسنة اللذان أصلح أسلافنا وجعلهم في أعلى عليين في الجانب الروحانيات وعلى قمة العلوم الدنيوية ، وكفانا لهثا وراء الماديات التي ما جنينا منها إلا الشهوانية وتدني الأخلاق والتخلف العلمي الذي جعلنا في ذيل الأمم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أود أن أقول | السمات:أود أن أقول
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج











.gif)
.gif)




































































