<!--Start Article Content-->
عندما يعتقل أحد أفراد الأسرة فإن حالة من القلق وعدم الاطمئنان والترقب تسود وتسيطر داخل الأسرة الفلسطينية وداخل البيت، ولكن ما هو الشعور حينما يتم اعتقال كل أفراد الأسرة ويصبح البيت خاوياً على عروشه بعد أن كان عامراً بسكانه وأهله.
هذا هو حال الأسرة الفلسطينية التي لطالما شتت الاحتلال شملها، فتارة يطلق عليها لقب أسره مهاجرة، ومره أخرى أسره نازحة، وأسره لاجئة، واليوم تم إدخال مصطلح جديد اسمه أسرة معتقلة.
آباء خلف القضبان وأمهات تغدق الحنان
ويقول فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى أنه حينما يتم اعتقال الأب وتترك الأم لوحدها تقوم الأم بلملمة أطفالها من حولها وتغدق عليهم في الحنان في محاولة منها لتخفيف الأمر على أطفالها، مشيرا أنه حينما يتم اعتقال الأم والأب في ذات الوقت ويوزعون على سجنين يكون حال هذه الأسرة الفلسطينية حال غاية في الصعوبة قد لا تستطيع بعض المجتمعات تخيله أو التفكير فيه.
خوله زيتاوي وضعت مولودها في السجن
ويعلق الخفش على حالة الأسيرة خوله زيتاوي من قرية جماعين المعتقلة منذ تاريخ 25/1/2007م، التي ترزح في سجن هشارون العسكري ومعها رضيعتها غادة، فيما زوجها جاسر محمد سعيد أبو عمر والمعتقل منذ تاريخ 7/12/2006 موجود في ذات سجون المحتل، موضحا أنه في مكان لا يمكن لخوله أن ترى زوجها وكذلك الحال بالنسبة لابنتهما غادة، أما الابنة الكبرى سلسبيل التي لم تبلغ من العمر إلا أربعة أعوام فهي توزع ما بين جدتيها وأخوالها وأعمامها تفتقد حنان أمها ولمسة أبيها، تسلي نفسها بحديث جدتها عن أمها وأبيها وأختها التي افتقدتهما قسراً على يد محتل لا يرحم.
نورا الهشلمون أم لسبع أطفال
كما ويعلق الخفش على قصة وحكاية الأسيرة نورا الهشلمون التي تنطبق على سالفتها، وقال إنها اعتقلت قبل عامين واعتقل زوجها محمد سامي الهشلمون وتم تحويلهم للاعتقال الإداري، وأضاف أنه من تاريخ اعتقالها حتى هذه اللحظات خاضت نورا الهشلمون وزوجها عدت إضرابات عن الطعام، منوها إلى أن الهشلمون تركت خلفها 7 أطفال لم يستطع حضن الجدة مهما كان دافئاً أن يستوعبهم كما هو حضن الأم والأب، وبين مرارة القيد وشوق للقاء الأبناء آهات وآهات وألف الم وألم ، لا يمكن أن يفهمه إلا من عرف معنى الإنسانية.
عطاف عليان وزوجها وليد الهودلي يرزحان تحت الاعتقال الإداري
وأشار الخفش إلى حالة الأسيرة عطاف عليان التي أمضت زهرة شبابها متنقلة بين السجون وزوجها الكاتب والأديب وليد الهودلي، أيضا الأسيران يرزحان تحت نير الاعتقال الإداري، وابنتهما الوحيدة عائشة التي كانت مع أمها في الأسر تقبع في حضن جدتها بعيده عن أمها وأبيها.
صور ومآسٍ خيالية
وقال الخفش: "هذه صور ومآسٍ تراجيدية لا تكاد تصدق، والأمثلة لا تنتهي والقصص في ازدياد ، وقلم الكاتب يعجز عن وصف وتسجيل هذا السيل من الألم والمعاناة ، فمن يستطيع أن يسجل معاناة أم بكر بلال والتي خرج عليها فجر أحد الأيام ولم تجد فلذات كبدها الخمسة حولها بل كانوا موزعين على خمسة سجون ولتصدر بحقهم أحكام لا يستطيع العقل استيعابها، معاذ 2600 عام، أما عثمان والمعتقل منذ عام 1995 فقد حكم عليه بـ 150عاما ، وعباده الصغير حكم عليه بـ10 أعوام، ويقول الخفش بأنه وبالرغم من كل هذه الأحكام العالية فإن أملها بلقاء واحتضان أولادها قبل أن تموت ما زال قائماً، وأنها تقول أتمنى على الله أن يجمعني بأولادي قبل مماتي، وأن لا يحدث معي ما حدث مع والدهم الذي مات من دون أن يودعهم.
ويضرب الخفش مثالا جديدا لحالات الصابرات وأن ذات الأمنية وذات العبارة كررتها أم فازع صوافطة من مدينة طوباس التي ودعت ولدها الصغير عاصم شهيدا، حيث لم يسمح لها باحتضانه أو توديعه بسبب أسر جثمانه ، اختطف أبناؤها الثلاثة فازع وعلاء وعرفات وتم تحويلهم للاعتقال الإداري وتم تجديد اعتقالهم أكثر من مرة.
وفي ختام تقريره أكد الخفش أن الحكايات لا تنتهي ولكن هذه صورة بسيطة لما تعانيه الأسرة الفلسطينية من تمزق وبعد وعدم قدره على الالتقاء والعيش بسلام في ظل الاحتلال.
<!--End Article Content-->كتبها أم عبد الرحمن في 12:05 مساءً ::
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الذي يلفت النظر إلى جانب من معاناة الشعب الفلسطيني
نعم ليس الأسير هو المعتقل وحده بل أسرته كذلك
وأضيف: إن الشعب الفلسطيني كله تحت الاحتلال هو معتقل
والأمة من وراء الحدود تنظر
وهي عاجزة
ولكن مع الليل فجرا لابد طالع
قضية فلسطين وأرضنا المغتصبة والأقصى الأسير
والأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقالات الإسرائيلية يجب أن تكون أهم قضايانا
وأن نبحث عن حل لها، ولكن الصمت أصبح من سماتنا، وأهم الصفات التي نتحلى بها، فعفوا لأرضنا الطاهرة، وعذرا مسجدنا الأسير، وليغفر لنا اخوننا في الأسر ما نحن فيه من ضعف فرض علينا بالقوة
القوة التي يستخدمها الحكام في قمع المسلمين والعرب ومنعهم من الجهاد فلكم الله يا شعب فلسطين
دمتي بخير أختي الفاضلة
.gif)


الاسم: أم عبد الرحمن
































